احتجاج أهالي شهداء وجرحى القصرين على بن سدرين: هيئة الحقيقة توضح
أكدت هيئة الحقيقة والكرامة أنّ أهالي القصرين لم يحتجوا على رئيسة الهيئة سهام بن سدرين بل على "من يستأنس بالأساليب التجمعية لمنع الاحتفاء بيوم الشهيد" حسب نصّ البيان.
وأضافت أنّ ما حدث في القصرين يوم 7 جانفي هو محاولة لمنع الاحتفاء بيوم الشهيد بأساليب تجمعية وتوظيف احدى أقارب شهيد لبلوغ هذا الهدف.
وجاء في البيان أنّ حضور رئيسة الهيئة ونائب رئيسها تلبية لدعوة بتقديم محاضرة بمناسبة الاحتفاء بعيد الشهيد بالقصرين حول: "العدالة الانتقالية بين التّشريع والممارسة: الدوائر القضائية المتخصّصة نموذجا"، في إطار ندوة فكرية بعنوان من الثورة الى الانتقال الديمقراطي، نظّمتها "هيئة يوم الشهيد " بمساهمة الهيئات الجهوية لكل من الهيئة الوطنية للمحامين واتحاد الشغل وهيئة الحقيقة والكرامة. وكان برنامج الندوة يتضمن عددا من المداخلات لكل من الهيئات المساهمة وترأست الجلسة القاضية كلثوم كنو.
وبعد ان قامت رئيسة الهيئة بالمداخلة الافتتاحية وعندما كانت رئيسة الجلسة تحيل الكلمة لنائب رئيس الهيئة لتقديم مداخلة حول الدوائر القضائية المتخصصة، قاطعتها ممثلة عن إحدى جمعيات الضحايا - يشاع أنها تسعى للترشّح لسدّ شغور في هيئة الحقيقة والكرامة - والقادمة من تونس دون دعوة. وأمعنت في المقاطعة وافتكاك الكلمة دون احترام تراتيب وآداب الندوة والتهجم على الهيئة ورئيستها شخصيّا والتشكّيك في مسار العدالة الانتقالية،وهي تردد الخطاب المتداول من قبل أعداء المسار. وتجدر الملاحظة أن هذا التجنيد والتوظيف لشقيقة شهيد ضدّ الهيئة قابله إسقاط المطالبة بمحاسبة قتلة الشهداء ووضع حد لإفلاتهم من العقاب وتنصل من أبسط خشوع يليق بالمناسبة وإحياء مقاومة الاستبداد.
وبعد أن تمكّنت رئيسة الجلسة من استئناف أعمال الندوة وإعطاء الكلمة لبقية المتدخّلين حاول مكلف بالحضائر بالولاية إحداث فوضى ومنع المحاضر السيد عبد الباسط السماري من مواصلة مداخلته. ولكن لم يفلح وتمت محاصرته من قبل أهالي القصرين الحاضرين. فتوجه للخروج مع المجموعة القليلة التي جنّدها بغرض إفشال الندوة على الطريقة التجمعية. فتواصلت المحاضرة ثم بعد مدة قصيرة عاد من جديد هذا البلطجي المكلف بمهمّة إفشال الندوة ليقوم باقتلاع كوابل المكروفون وتوعّد بتوقيفالاجتماع، فتصدى له الجميع فتوجه حينئذ الى رئيسة الهيئة وهددها باستعمال العنف. فاحتجت عليه رئيسة الجلسة واغلب الحاضرين وطلبوا منه الخروج، ثم أعلنت رئيسة الجلسة اختتام الندوة على الساعة الواحدة بعد الزوال على أنغام النشيد الوطني. وتقدّم أهالي القصرين بالاعتذار من رئيسة الهيئة عما صدر عن هذا الشخص المعروف لديهم بتهوره وتبرؤوا من افعاله.
وتستغرب الهيئة ان عدد من وسائل الاعلام التي حضرت لم تقدّم أي متابعة للاحتفاء بهذه الذكرىالتي شهدت سقوط أولى ضحايا نظام بن علي في الجهة خلال أحداث الثورة،بل انحصر اهتمامهابمداخلة استفزازية قام بها بعض الحاضرين القادمين من العاصمة بغرض إفشال الاجتماع.